الزيلعي

357

نصب الراية

العصر حتى تغيب الشمس انتهى اما حديث عمرو بن عبسة فأخرجه مسلم عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له صل الصبح ثم اقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس فإذا طلعت فلا تصلى حتى ترتفع فإنها تطلع بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار ثم صل حتى تصلي العصر ثم اقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار مختصر واعلم أن ركعتي الطواف داخلتان في المسألة فكرهها أصحابنا في الأوقات الخمسة المتقدمة وخالفنا الشافعي فأجازها فيها آخذا بحديث أخرجه أصحاب السنن الأربعة من حديث سفيان عن أبي الزبير عن عبد الله بن باباه عن جبير بن مطعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحد طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار انتهى ورواه بن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك في كتاب الحج وقال صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه قال الشيخ في الامام إنما لم يخرجاه لاختلاف وقع في إسناده فرواه سفيان كما تقدم ورواه الجراح بن منهال عن أبي الزبير عن نافع بن جبير سمع أباه جبير بن مطعم ورواه معقل بن عبيد الله عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا نحوه ورواه أيوب عن أبي الزبير قال أظنه عن جابر فلم يجزم به وكل هذه الروايات عند الدارقطني قال البيهقي بعد إخراجه من جهة بن عيينة أقام بن عيينة إسناده ومن خالفه فيه لا يقاومه فرواية بن عيينة أولى أن تكون محفوظة ولم يخرجاه انتهى وعبد الله بن باباه ويقال بن بأبيه ويقال بن بابي قال النسائي ثقة وقال بن المديني هو من أهل مكة معروف وأخبرني الشيخ محب الدين بن العلامة علاء الدين القونوي عن والده انه بحث هنا بحثا فقال بن بين حديث بن عباس وحديث جبير عموما وخصوصا فحديث بن عباس عام بالنسبة إلى المكان خاص بالنسبة إلى الوقت فهذا الحديث خاص بالنسبة إلى المكان عام بالنسبة إلى وقت الصلاة قال فليس حمل عموم هذا الحديث في الصلاة على خصوص حديث بن عباس بأولى من حمل عموم حديث بن